فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

213

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وبالجملة يجب أن تعرف أن حقيقة وجوب الوجود ليست كطبيعة اللون والحيوان الجنسين اللذين يحتاجان إلى فصل وفصل حتّى يتقرّر وجودهما ؛ لأنّ تلك طبائع « 1 » معلولة ، وإنّما يحتاجان [ إلى الفصول ] « 2 » لا في نفس اللونية والحيوانية المشتركة فيهما ، بل في الوجود . وهاهنا فوجوب الوجود هو مكان اللونية والحيوانية ، وكما أنّ ذينك لا يحتاجان إلى الفصول في أن يكونا لونا وحيوانا فكذلك هذا لا يحتاج إلى الفصول في أن يكون وجوب وجود . ثمّ وجوب الوجود « 3 » ليس له وجود ثان يحتاج إليه ، « 4 » فإنّ اللون هناك يحتاج بعد اللونية إلى الوجود وإلى علله ، فيحصل اللازم لونية « 5 » . فقد ظهر أنّه لا يمكن أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه ، / 20 DA / لا أن كان لازما لطبيعة ، ولا أن كان طبيعة بذاته . فإذا واجب الوجود واحد لا بالنوع فقط أو بالعدد - لأمر فيها « 6 » - أو عدم الانقسام أو التمام فقط ، بل في أنّ وجوده ليس لغيره وإن لم يكن من جنسه . ولا يجوز أن يقال : إنّ واجبي الوجود لا يشتركان في شيء ، كيف وهما مشتركان في وجوب الوجود ومشتركان في البراءة عن

--> ( 1 ) . نج : الطبائع ( 2 ) . الإضافة من نجا ( 3 ) . د : + و ( 4 ) . نجا : يحتاج فيها إليها ( 5 ) . نج : للونية ( 6 ) . نج ، نجا : - لامر فيها / كذا ، والصحيح : فيه